السيد محمد الصدر
36
منهج الأصول
الاختصاص بالمادة ، إلا أنه غير صحيح ولا مطابق لمقصودهم الكامل . ونبدأ بالجهة العقلية من الكلام : وحاصلها : السؤال عما إذا اخذ في حكم العقل العملي العلو في الامر لوجوب الطاعة أو الأعم من العلو والاستعلاء . أو لم يؤخذ شيء منها ، بل مطلق الأمر يجب طاعته ، ولو كان من السافل إلى العالي . وهذا فيه مستويان من الجواب : المستوى الأول : وفيه أمران : الأمر الأول : اشتراط العلو في حكم العقل . ولا أقل من الشك في غيره بل اليقين بعدمه . الأمر الثاني : انه يمكن ان يقال : ان العقل يحكم فقط ، بوجوب طاعة الله سبحانه ، دون مطلق العالي . وليس ذلك بعنوان كونه عاليا ، بل بصفته منعما ومبتدئا بالنعم قبل استحقاقها . كما أن اللسان لا يتعين ان يكون هو لسان العلو ، بل يمكن ان يكون بلسان النصح أو الفرض أو التهديد . بل بدون ذلك كله ، لمجرد كونه هو الشارع المقدس الحقيقي ، وان اتباع غيره شرك محض . المستوى الثاني : ان هذا مربوط بحق الطاعة ، وليس مربوطا بالأمر ، فلو لم يُسمَّ كلامه أمرا وجبت طاعته . كما لو كانت جملة خبرية أو كانت إخبارا عن الثواب ، كأخبار من بلغ ونحوها ، أو لا تعاد الصلاة إلا من خمس ، وأمثالها كثير .